close
اخبار جول العرب

جول العرب | أخبار | حوار

أجرى ليونيل ميسي قائد منتخب الأرجنتين حوارا مع قناة موفيستار في ضيافة خورخي فالدانو أسطورة المنتخب ذاته.

وإليكم أبرز ما جاء في حوار ليو:

البداية والطفولة

كان لدي شقيقان ذكران وكانت عائلتي تتوقع فتاة. والدي كان مقتنعا بذلك لدرجة أنهم اختاروا اسم فتاة بالفعل.

منذ صغر سني كنت أحاول التحسن والتطور كل يوم، ولكن ما لمسني كان منحة من الرب. ليس لدي أي شك.

الذهاب إلى برشلونة كان تغيرا خارقا للعادة. حين كنت في الأرجنتين كنت أتدرب قليلا بالكرة حيث كانوا يرسلوننا للركض أكثر، ولكن في برشلونة كان كل شيء بالكرة.

كبرت مع كرة القدم طوال الوقت. دائما ما كنت ألعب مع إخوتي وأقاربي والأشخاص الأكبر سنا. كنت أحب اللعب في الحي، وطفولتي قضيتها في الشارع. اليوم بات ذلك صعبا.

لعبنا في نادي الحي، وكانت جدتي تأخذنا للتدريبات. في يوم ما كان هناك لاعب غائب عن الفريق الأكبر سنا وطلبت جدتي من المدرب أن يضعني معهم بدلا منه. لقد أقنعته وهنا بدأ كل شيء.

في المدرسة كنت كسولا وهذا كلفني الكثير. لقد كان سلوكي جيدا، ولكنهم عاقبوني بالحرمان من الكرة وهذا أجبرني على العمل جيدا في المدرسة.

حين كان عمري 7 أو 8 أعوام ذهبت لرؤية فريق نيويل أولد بويز في الملعب. بدأت اللعب هناك حين بلغت الثامنة وحتى سن 12 عاما حين كنت ألعب في فرق مكونة من 11 لاعبا بالفعل. بدأت علاجي في الأرجنتين بعمر 11 عاما، وكان مكلفا للغاية ووالدي فعل كل شيء ليتحمل ثمنه. لقد كان ذلك صعبا.

أجريت اختبارات في ريفر بليت وقالوا لي: عد مجددا. أخبروني أنهم سيتحملون ثمن العلاج ولكن كان يجب أن أحصل على إذن نيويلز، لم أحاول حتى لأني كنت أعلم أن ذلك مستحيل.

أجريت اختبارات لمدة 15 يوما في برشلونة، وفي اليوم الأخير لعبت مباراة مع فئة عمرية أكبر. بالنسبة لي كان رائعا أن أتواجد في برشلونة، فقد منحوني الملابس والحذاء وملعبا صناعيا. بدأت التدرب ومنحوني كرة لإجراء الإحماء بنفسي، لم أر أي شيء مثل ذلك من قبل.

افتقدت اللعب في الشارع مثل أيام الأرجنتين. اليوم يجد الطفل البالغ من العمر 10 أو 11 عاما صعوبة في اللعب في الشارع. هناك المزيد من الأشياء للعب بها مثل “أيباد”.

أعتقد أن كرة القدم تغيرت كثيرا. الآن من الصعب رؤية لاعب مختلف أو خارج المألوف، لأنهم يجبرونك على اللعب بطريقة معينة منذ عمر صغير. كرة القدم ستصبح أكثر تكتيكية مع الوقت. الكل يلعب بنظام أكثر.

برشلونة

مررت بعام صعب للغاية. لم أتمكن من اللعب لـ 6 أشهر وحين عدت أصبت مجددا. أخي عاد إلى الأرجنتين، وشقيقتي الأصغر كانت تبلغ من العمر 6 أو 7 سنوات ولم تتمكن من التأقلم. العائلة انفصلت عن بعضها البعض وكان ذلك صعبا، وسألني والدي عدة مرات ما إذا كنت أريد العودة إلى الأرجنتين، ولكني كنت اجتزت الجزء الأصعب وتأقلمت بالفعل في برشلونة. لقد كان وقتا صعبا، وشعرت بأن انفصال أفراد عائلتي كان خطأي ولكني لم أجد حلا سوى مواصلة اللعب.

كنت أبلغ من العمر 14 عاما، وواصلت التقدم في الفئات العمرية، وخلال عامين كنت أتدرب بالفعل مع الفريقين الأول والثاني، سار كل شيء بسرعة. أنا شخص منظم وأنزعج حين تحدث الأشياء فجأة.

قبل كأس خوان جامبر كنت قد قضيت فترة الإعداد مع الفريق الأول بقيادة فرانك ريكارد في الصين أو اليابان، لم يكن هناك حد أقصى للأجانب، وفي ذلك الوقت كان هناك رافا ماركيز ورونالدينيو وصامويل إيتو على ما أعتقد. كأس جامبر ضد يوفنتوس غير كل شيء، وغير نظرة النادي تجاهي.

رونالدينيو وديكو وتياجو موتا وسيلفينيو وتشافي وبويول، كلهم جعلوني أشعر كأني واحد منهم منذ البداية. عاملوني بطريقة رائعة، وليس من السهل أن تدخل غرفة ملابس مثل هذه وتتأقلم بشكل طبيعي.

البداية مع الأرجنتين

قلت لوالدي إننا يجب أن نفعل شيئا حتى يعرفونني في الأرجنتين. ذهبت لمباراتين وديتين مع الفرق الأصغر وعرفونني بالفعل. أردت أن أكون هناك مع المنتخب الأرجنتيني. وذهبت إلى الأولمبياد وفزنا بها.

دائما ما شعرت بحب الناس ولكن كان هناك جزء من الأرجنتينيين يشكك بي دائما. لقد قالوا رأيهم في كل شيء فعلته. في 2006 لم ألعب أمام ألمانيا (في ربع النهائي) وبدأوا انتقادي بالفعل. في 2007 خسرنا نهائي كوبا أمريكا في فنزويلا، ومن هذه اللحظة تصاعد كل شيء. حدث الكثير ومرت الأعوام بالعديد من لحظات الإحباط، ولهذا بكيت في كوبا أمريكا الأخيرة.

جوارديولا

المباراة ضد تشيلسي (2006) أمام جوزيه مورينيو كانت معركة. الأرضية سيئة، لقد كانت مباراة قوية. برشلونة لعب هناك في العام السابق، وتعرضت للضرب كثيرا.

فترة جوارديولا كانت استثنائية. لقد أسس جيلا فريدا من اللاعبين. كنا سنلعب في أي مكان ونعلم أننا سنفوز أيا كان الخصم وبطريقتنا. مررنا بهزائم مؤلمة ولكننا كنا واثقين. أشعر بالندم لأني لم أستمتع بذلك أكثر.

جعلنا الأمر يبدو سهلا وطبيعيا لدرجة أننا لم نلحظ ما كنا نفعله. بمرور الوقت لاحظنا أنها كانت فترة فريدة. بيب جوارديولا أضر بكرة القدم كثيرا لأن الأمر بات يبدو بسيطا وأصبح الكل يريد إيجاد جوارديولا الخاص به. إنه أفضل مدرب بلا شك ولديه قدرة خاصة.

اتصل بي مرة في المساء حين كنت في المنزل، فذهبت إلى مكتبه وقال لي إني سألعب كمهاجم وهمي ضد ريال مدريد، وشرح لي الأمر. هدف تييري هنري أتى بالضبط كما توقعه في المباراة.

أحببت دائما اللعب بالكرة في وجود تشافي وإنييستا وبوسكيتس حولي، لقد كان الأمر أسهل كثيرا. جوارديولا كان استثنائيا.

إنريكي وإسبانيا

لويس إنريكي يشبه جوارديولا كثيرا في طريقة التحضير للمباراة وقراءتها. إنه يبحث عن الثغرات لإيذاء الخصم ويملك نفس الفلسفة. أعرف كيف يبدو العمل معه. منتخب إسبانيا الحالي هو ما يريده.

الخلاف مع إنريكي؟ عدت من الأرجنتين بعد العطلة وكنا سنلعب في بداية يناير وكنت على مقاعد البدلاء. خضنا نقاشا حادا لبعض الوقت ثم أصلحنا الأمور لاحقا. أنا هكذا دائما، لا أسيطر على أي شيء، ثم أندم لأني لم أفكر أكثر أو أتصرف بطريقة مختلفة، ولكني لم أكن كاذبا أبدا وقلت ما أفكر به. كنت مخطئا عدة مرات وسأظل كذلك، وعلاقتي مع إنريكي كانت رائعة، وحتى اليوم الأخير كنا نطالبه بالبقاء. إنه جزء هام من مسيرتي.

إسبانيا فريق واضح بشأن ما يلعب لأجله، فهو يجعلك تركض وتحصل على الكرة، ولديه جودة عالية من اللاعبين. إنهم يلعبون بنفس الطريقة أيا كان الخصم، والفريق شاب ولكن لديه أفكار واضحة.

الجانب الآخر

كوني ميسي يملك جانبا سيئا. أود ألا يلحظني أحد في عدة أشياء وألا ألفت الانتباه أو أشعر أن الكل ينظر نحوي طوال الوقت. اعتدت على ذلك، ولكن حين أكون مع عائلتي أو أطفالي، فهذا ملاذي دائما.

عرفت امرأة (زوجته أنتونيلا) منذ كان عمري 7 أو 8 أعوام، وحين ذهبت لبرشلونة كنا نتحدث مرة في الأسبوع، طوال حياتي كانت هذه العلاقة في ذهني.

آخذ النصيحة من عائلتي وزوجتي. حين أكون مع أصدقائي وعائلتي أنا لست ميسي اللاعب بل شخص مختلف.

تعلمت الاستمتاع بالأشياء بطريقة مختلفة الآن لأني أكبر سنا. الآن أستمتع بكل يوم مع النادي والمنتخب. لدينا مجموعة رائعة في المنتخب منذ كوبا أمريكا الأخيرة، والفوز يجعل الأمور أسهل بعد ذلك وأكثر طبيعية. اليوم أعتقد أن الناس لا تقيس الأشياء فقط بالفوز والخسارة، وهذا غير عقلي قليلا.

سكالوني وكأس العالم

ليونيل سكالوني (مدرب الأرجنتين) كان دائما شخصية مميزة، فهو مدرب جيد وأفضل ما فيه طريقة تواصله مع المجموعة وإدارته لها. لقد اختار اللاعبين الذين يعتقد أنهم الأفضل للفريق. إنه لا ينظر لما يقوله الآخرون.

إنه بسيط للغاية وواقعي وطبيعي. هو يعلم معنى الوجود في منتخب، وهو يحترم الجميع دائما.

الفترة تحت قيادة مارادونا (مدرب المنتخب في كأس العالم 2010) كانت رائعة. وصلنا إلى كأس العالم نعاني ولكن العملية بأكملها كانت جيدة، بصرف النظر عن طريقة نهايتها. لقد استمتع بوجوده معنا أيضا في كل يوم.

أي فريق معقد أيا كان اسمه . أعتقد أننا وصلنا في لحظة جيدة ولكن يجب ألا نقع في خطأ الانجراف وراء جنون الناس والاعتقاد بأننا المرشحون. يجب أن نتحلى بالواقعية. أعتقد أن فرنسا قوية رغم الإصابات. لقد فازوا بكأس العالم الماضي ولديهم الكثير من الجودة.

نحن نشعر بسوء الحظ لإصابة جيوفاني لو سيلسو، ولكننا سنقاتل.

زر الذهاب إلى الأعلى